نفاذ

تهدف نفاذ إلى أن تكون مصدراً أساسياً لنشر مقالات حول آخر الابتكارات في مجال نفاذ تكنولوجيا المعلومات. تصدر المجلة فصلياً باللغتين الإنجليزية والعربية.

السيارات الذاتية القيادة للأشخاص ذوي الإعاقة

السيارات الذاتية القيادة للأشخاص ذوي الإعاقة

أصبحت السيارات ذاتية القيادة عنصرًا أساسيًا في المحادثة اليومية. وبمجرد أن تصبح هذه السيارات متاحة على نطاق واسع للجمهور ستكون واحدة من أهم الابتكارات في القرن 21. وتقدم هذه السيارات ذاتية القيادة طرقًا جديدة جذريًا للنظر في وسائل النقل وسهولة النفاذ إليها. إنها السيارات التي لم نعد بحاجة لسائقين لقيادتها بشكل آمن. وتُعرف أيضًا باسم السيارات الذاتية أو السيارات بدون سائق، وهي عبارة عن حل تكنولوجي مركب يتضمن أجهزة استشعار وبرامج للتحكم في السيارة وإدارتها وقيادتها.

self-driving-car
Figure 1: A dashboard display of a self-driving car

لا توجد في الوقت الحالي سيارات معتمدة ومرخصة تعمل ذاتياً بشكل كامل في العالم، بل هناك سيارات وشاحنات ذكية جزئياً بنسب متفاوتة من الأتمتة الذاتية، بدءًا من السيارات التقليدية المزودة بالمساعدة في الفرامل والتنقل بين مسالك الطريق وحتى النماذج الأولية المستقلة تمامًا ذاتية القيادة. لقد تم تطوير أنواع مختلفة من تقنيات القيادة الذاتية بواسطة Google و Uber و Tesla و Nissan وشركات صناعة السيارات الأخرى والباحثين والشركات التكنولوجية. وفي حين تختلف تفاصيل التصميم في كل مصنع، فإن معظم أنظمة القيادة الذاتية تقوم بإنشاء ودعم خريطة داخلية لمحيطها، بناءً على مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار، مثل الرادار.

من الأمور الموثقة جيدًا أن المواصلات لا تزال تشكل عقبة كبيرة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء كان ذلك نقل عام أو نقل خاص. وقد مثل هذا المجال تحديًا لفترة طويلة على الرغم من العديد من الإصلاحات الحكومية والتقدم التشريعي. حيث أن النقل يعد من العوامل الخطيرة التي تحد من قدرة العديد من الأشخاص ذوي القيود الوظيفية المختلفة والمتقدمين في السن على العمل وتبقيهم حبيسي المنزل.

يمكن للسيارات ذاتية القيادة أن تحدث ثورة في مجال تنقل الأشخاص ذوي القيود الوظيفية في أحيائهم وحتى التنقل بعيدًا عن منازلهم. ولكن هذه التكنولوجيا لا تكفي لمساعدة الأشخاص ذوي القيود الوظيفية على أن يصبحوا أكثر استقلالية.
ومن جهة أخرى، يمكن للتطورات المتزامنة في التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي أن تسمح لهذه السيارات بفهم التعليمات المقدمة، وفحص المناطق المحيطة بها والاتصال بالآخرين. ويوفر الجمع بين هذه التقنيات المساعدة العملية المتخصصة لتتناسب القيادة الذاتية مع قدرات المستخدم واحتياجاته. يعد المتقدمون في السن والأشخاص ذوي الإعاقة من أكثر الفئات التي تعتمد على القيادة الذاتية، حيث أنها تزيد من استقلاليتهم وقدرتهم على الوصول

إلى أماكن العمل أو أماكن أخرى بحرية. كما قد تكون السيارات ذاتية القيادة مفيدة أيضًا للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية؛ فعلى سبيل المثال، قد تمثل القيادة أحياناً عبئاً كبيراً على بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق أو الاكتئاب. وسيساعد ذلك الأشخاص على الخروج من المنزل للعمل أو للترفيه، مما يساعد في علاج اضطرابات الصحة العقلية أو التعافي منها.

هناك العديد من الأمور التي يجب تسويتها قبل أن نتمكن من الاعتماد بشكل كامل على هذه التكنولوجيا، ولكن لا يمكننا إنكار التشوق والتوق الكبير (خاصة بين الأشخاص ذوي الإعاقة) لاستخدامها. وعلى صعيد آخر، تعد إمكانية النفاذ والسلامة والتأمين والقوانين التشريعية من العوامل الرئيسية التي يجب معالجتها قبل رؤية السيارات ذاتية القيادة تصبح أمراً شائعاً في الحياة.
تمتلك هذه التكنولوجيا القدرة على تغيير حياة الناس بما في ذلك الأشخاص ذوي القيود الوظيفية الذين غالبًا ما يعانون من التخلف عن الركب. ومن خلال التخطيط والدراسة الدقيقتين، يمكن أن تستوعب المركبات المستقلة عددًا أكبر من الأشخاص الذين يتمتعون باستقلال وثقة أكبر في حياتهم.

Share this